الشيخ محمد عبد الله الحمود
69
مداد الروح
فقال له الحسين عليه السّلام : نعم يتوب اللّه عليك فانزل . فقال الحر : أنا لك فارسا خير مني راجلا أقاتلهم على فرسي ساعة وإلى النزول ما يصير آخر أمري . فقال له الحسين عليه السّلام : فاصنع يرحمك اللّه ما بدا لك . ثم إن الحر لم يزل يقاتل حتى قتل رحمه اللّه فاحتمله أصحاب الحسين عليه السّلام حتى وضعوه بين يدي الحسين عليه السّلام وبه رمق فجعل يمسح وجهه ويقول « أنت الحر كما سمتك أمك ، وأنت الحر في الدنيا ، وأنت الحر في الآخرة » « 1 » . هنيئا لك أيها الحر . . كيف لا ! فتفكرك ساعة نفعك ونجّاك ، وأية نجاة ! ! وبعد هذا العرض علينا أن نفكر في كل هذه الأمور وغيرها لنستيقظ من غفلتنا التي أعمت قلوبنا وأسكرت عقولنا وجعلتنا تائهين عن الهدف المنشود لنا .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 45 ، م . س ، ص 11 .